In order to bring you the best possible user experience, this site uses Javascript. If you are seeing this message, it is likely that the Javascript option in your browser is disabled. For optimal viewing of this site, please ensure that Javascript is enabled for your browser.
Newsroom_detail  

إبحث في غرفة الأخبار

تصفية النتائج

جامعة قطر تعقد حلقة نقاشية عن اضطراب التجارة العالمية والمحلية جرّاء جائحة كورونا | Qatar University

جامعة قطر تعقد حلقة نقاشية عن اضطراب التجارة العالمية والمحلية جرّاء جائحة كورونا

2020-05-11
جانب من الفعالية

انطلاقًا من أهمية مشاركة الجامعة في خدمة المجتمع ولتقصِّي تداعيات الأزمة العالمية

نظمت كلية الإدارة والاقتصاد بالتعاون مع كلية القانون في جامعة قطر حلقة نقاشية عن بُعد بعنوان: اضطراب التجارة العالمية والمحلية جرّاء جائحة كورونا وانعكاساتها على دولة قطر. بمشاركة الدكتور مؤيد السمارة أستاذ مشارك في الاقتصاد بجامعة قطر والدكتور عبدالله السويدي أستاذ مشارك في الإدارة بجامعة قطر والدكتورة روان اللوزي أستاذ مساعد في القانون التجاري بجامعة قطر، وأدار الجلسة الدكتور خالد العبدالقادر نائب رئيس كلية المجتمع في قطر.

ناقشت الجلسة الآثار الواقعة على التجارة العالمية والمحلية بما سببته جائحة انتشار فيروس كورنا (كوفيد-19). وفي كلمته الاستهلالية، قال خالد العبدالقادر: "بدأت هذه الأزمة كأزمة صحية وأدت إلى أزمة اقتصادية خطيرة ضربت الاقتصاد العيني والمالي، ونتجت عنها آثار كبيرة وعميقة وسريعة تمثلت في انكماش كبير في الاقتصادات العالمية، وفي اقتصاد كل دولة على حدة وبتقلب وتراجع في معدلات النمو بسابقة لم تحدث من قبل بلغت 6% في بعض الدول.

وأضاف الدكتور العبدالقادر: "أدت هذه الجائحة إلى شلل شبه عام في حركة التجارة الدولية ونقل البضائع والأنشطة، خاصة أن التجارة العالمية وصلت في العام 2019 -قبل هذه الأزمة- إلى 37 ترليون دولار، ولذلك فإن التوقف المفاجئ للاقتصاد خلال الربع الأول من هذه السنة أدى إلى تراجع كبير في هذا الرقم. بينما بلغت التجارة الخارجية لدولة قطر 100 مليار دولار خلال العام الماضي، وهذا ما تأثر بتراجع الاقتصاد العالمي بسبب جائحة كورونا وجاء بانعكاسات على دولة قطر ووضعها في التجارة المحلية والخارجية".

وحول المحور الأول للجلية وهو الصادرات والتجارة الدولية، قال الدكتور مؤيد السمارة: "إنَّ توقعات منظمة التجارة العالمية بسبب جائحة كورونا وفقًا للسيناريو الأكثر تفاؤلًا أن يكون هناك انخفاضٌ في حجم التجارة العالمية بمقدار 12%، وإذا أخذنا السيناريوهات التشاؤمية فنحن نتحدث عن غياب ثلث التجارة الدولية في العالم. وممكن أن تكون الأمور أكثر تعقيدًا وتشابكًا، فالصورة غير مكتملة حتى الآن، حيث نتكلم عن الربع الأول من العام 2020 فقط، فنحن نتعرض لصدمة تختلف تمامًا عن أزمة الكساد الكبير في العام 1929 وعن أزمة التجارة الدولية الناتجة عن الأزمة العالمية 2008-2009. فهي أزمة تصيب جانب الطلب والعرض والتصنيع والخدمات وتتعلق بداخل وخارج الاقتصاد".

وحول محور سلاسل التوريد وما يتعلق بأنشطة إنتاج وتوصيل المنتج للمستهلك، قال الدكتور عبدالله السويدي: "من أجل أن تنجح إدارة سلاسل التوريد، لابد أن يتوفر للدولة عدد من المنظومات في البنية التحتية كالمتعلقة بالخدمات اللوجستية والتخزين والإنتاج، أيضًا لابد أن يكون لديها نظام معلومات واتصال سليم ونظام مالي للتدفقات المالية ونظام إجرائي وتشريعي لتعمل بشكل دقيق. ولم يحدث تاريخيًا -على الأقل في العصر الحديث- أن تأثرت سلاسل التوريد بمثل ما تأثرت به بسبب جائحة كورونا، وذلك لعدة عوامل: أولها أنها تزامنت بشكل أساسي مع التباطؤ في الاقتصاد العالمي، وأنها بدأت في الصين باعتبارها أكبر مصدر للسلع في العالم، وأنها تمثل 20% من التجارة العالمية وأكبر مستورد للنفط إلى جانب أنها تعتبر أكبر الأسواق العالمية بسبب عدد سكانها، وهذا ما سبب بدوره أزمة ضربت سلسلة التوريد العالمية، إضافة لأن هذه الجائحة لم تنحصر في منطقة جغرافية معينة، وإنما تحركت في كل العالم وكان انتشاراها يشمل كل القطاعات. والأدهى والأخطر بأنَّ هذه الاضطرابات بدأت تصل إلى سلاسل الأغذية حسب تصريح منظمة الزراعة والأغذية التابعة للأمم المتحدة بأن كثير من الدول كاليابان والولايات المتحدة بدأ فيها المزارعون بإتلاف المحاصيل نظرًا لعدم قدرتهم على جنيها وإرسالها للأسواق أو المصانع بسبب القيود على الحركة، وهذا ما سيؤثر على القوت اليومي للإنسان. وبالتالي فإن هناك مخاوف من أن هذه الجائحة قد تؤدي لمجاعات في مناطق متفرقة من العالم، ناهيك أن بعض الدول كانت تعاني أزمات الغذاء حتى قبل جائحة كورونا".

وكان المحور الثالث عن التداعيات القانونية على التجارة الدولية وتنظيم التجارة العابرة للقارات والذي تحدثت عنه الدكتورة روان اللوزي قائلة: "إن منظمة التجارة العالمية بدلًا من أن تفرض جملة من القوانين والأنظمة على الدول؛ فرضت اتفاقيات تأتي كمظلة كاملة بمجرد الانضمام للمنظمة، فتأتي هذه الاتفاقيات لتنظيم التجارة في السلع والخدمات وما يتعلق بالتجارة من ملكية فكرية واتفاقيات تخص الزراعة والاستثمار لتُلزم الدول بمعايير ومبادئ قانونية. ولا تتدخل منظمة التجارة العالمية في السياسات والإجراءات التي تقرر الدول اعتمادها لرعاية مصالحها بما يتعلق بالتجارة الدولية. ما حدث اليوم بسبب جائحة كورونا من الناحية الاقتصادية أدى لتداعيات قانونية بحيث أصدرت الدول قرارات وقوانين -منها ظروف استثنائية وما إلى ذلك- حدت من التجارة الدولية سواءً كان على صعيد الاستيراد أو التصدير الذي تأثر بشكل كبير؛ حيث امتنعت الكثير من الدول المصدرة عن تصدير منتجاتها من الغذاء والأدوية والمعدات الطبية".

الجدير بالذكر أن هذه الحلقة النقاشية هي الثانية بعد حلقة عُقدت السبت الماضي بعنوان: التداعيات الاقتصادية والمالية والقانونية لجائحة كورونا: وجهات نظر على المديين القصير والبعيد. وذلك ضمن عدة حلقات كانت قد أعلنت كلية الإدارة والاقتصاد سابقًا عن نيتها بعقدها خلال الفترة من 2 إلى 16 مايو 2020 بواقع حلقة أسبوعيّة كل يوم سبت خلال الفترة المذكورة، وذلك بمُشاركة عددٍ من الخبراء المحليين والدوليين في الاقتصاد والمال والأعمال والقانون والصحة العامّة. ويأتي ذلك انطلاقًا من إيمان جامعة قطر بدورها في المساهمة في تقصِّي تداعيات الأزمة الصحية العالميّة المُتمثلة في انتشار جائحة كورونا، والوقوف على انعكاسات هذه الأزمة على المجتمع العالمي والمحلي من الناحية الاقتصاديّة والماليّة والقانونيّة.